الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٧ليوصله إليه ، فعليه أن يحلف ما قبله لهذا حق مما يدعي عليه من قبل فلان. وهذا إذا كان الذي يدعي أنه دفع حقاً من عند رجل قد مات.
وإن كان يدعي عن رجل حي ، فليس على هذا المدعي عليه يمين ، ويرجع هو إلى من عليه حقه ، فيطالبه به.
ومن ادعي أنه قبض رجلا غزلا ،أو سلم إليه ، أنه لا يمين في هذا ، إذا أنكر المدعي عليه ، لأنه لا يمين في الأفعال ، إذا لم يثبت بالدعوي على المدعي عليه حق؛ لأن القبض فعل والتسلم فعل ، والأخذ فعل.
وإن أمر رجل رجلا ، يدفع بضاعة عنده إلى رجل ففعل كما أمره ، فأنكر الآخر أنه لم يدفع إليه شيئاً ، فاليمين في هذا: أن يحلف المأمور بالدفع ، لقد فعل كما أمره ، وما عنده ولا عليه له هذه البضاعة ، التي كانت عنده له. ولا حق من قبلها. فإن كان هذا المرفوع إليه له دين على صاحب البضاعة ، وأراد الوفاء بتلك البضاعة ، وطلب يمينه حلفه بالله: أن له عليه من الحق كذا وكذا ، وما استوفاة وصار إليه من قبل هذا السبب ، ولا غيره. ثم له حتى يصح بشاهدي عدل أن الآخر دفع إليه.
وإن ادعي أنه سلم إليه عشرة دراهم ، وأنكر المدعي عليه ذلك ، وطلب المدعي ليمينه فإن الحاكم يسأل المدعي: كيف سلم إليه هذه العشرة على أي وجه؟ فإذا اعترف أنه سلم إليه على سبيل الأمانة فإنه لا يحلفه لأنه يمكن أن يكون سلمها إليه وردها إليه ، إلا أن يدعي أنه سلمها إليه أمانة وهي له معه. فإنه يحلفه ما سلم إليه عشرة دراهم أمانة ،وهي له عنده إلى هذا اليوم. والله أعلم. وبه التوفيق.