منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٨

القول العاشر

في الأيمان في التهم والأمر وما أشبه ذلك

ومن التهم أن يتهم الرجل بالأمر في قتل أو سرق ، أو حدث أو غير ذلك ، فإنما عليه يمين أنه ما أمر بذلك الذي فعله.

فإن حلف لم يعاقب. وإن أقر ولم يحلف يحبس.

فإن أقر أو صح عليه بشاهدي عدل أنه أمر ، عوقب ولا ضمان عليه ، إلا أن يكون المأمور عبداً له أو صبياً فإنه يضمن.

وحفظ الوضاح بن عقبة عن سليمان بن عثمان: إنما علة المتهم بالأمر اليمين.

وقيل: إن من اتهم رجلا أنه أمر بضربه ، فعليه اليمين. ولا حبس عليه في ضلك. وإن لم يحلف حبس.

وقيل: لا يمين ولا حبس في ذلك.

وقيل: لا يمين في التهم ولا عليها. وإنما فيها الحبس بالتهم والأحكام في الدعاوى ، بثبوت البينات والأيمان ، وليس التهمة بدعوى.

وإذا ثبت معني اليمين على التهم ، كان في الأمر معني الاختلاف؛ لأنه قيل: ليس كل آ مر ضامنا ، إلا أن يأمر عبداً ،أو صبياً ، أو من له عليه طاعة أو سلطان.