الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٩وإذا كان في موضع يلزمه الضمان ، بسبب يلزمه فيه معني التهمة كان تهيماً.
وأخبر أبو عبد الله رحمه الله؛ أن هاشم بن الجلندي كان مع الإمام غسان بدما ، فأصابته رمية في رأسه فجرحته ، فانهم هاشم الصقر بن محمد بن زايده: أنه أمر من رماه. وكان الصقر يومئذ بسمائل. فأمر بها الإمام غسان فحبس ، فأنكر ذلك عليه سليمان بن عثمان وقال: ليس عليه حبس؛ لأنه لم يتهمه أنه جرحه. وإنما أتهما أنه أمر من جرحه ، فإنما عليه يمين. ولا حبس عليه. فلم يقبل ذلك غسان ، حتي غضب سليمان وهجره.
ومن اتهم إنساناً أنه سرق له شيئاً إنه لا يمين له في التهمة. وإنما الأيمان في الدعاوى.
وقيل: يكون فيه اليمين على العلم. وقيل: يكون فيه اليمين على المتهم. ولا يمين على المتهم ، إن رد عليه المتهم اليمين. إلا أن يرضي بيمينه أنه أتهمه.
وقال أبو الحواري رحمه الله: إن قال: إنه يهتم هذا ، ولا يقطع عليه قطعاً. فليس في التهم من أيمان.
فإن كان هذا الرجل المتهم بالسرق مما يلزمه التهمة حبسه الحاكم وليس عليه يمين ولا غرم عليه إلا بالبينة.
وقال في رجل ائتمن رجلاً في دابة له ، أو في مال ، فسرق. فرفع صاحب الدابة أو صاحب السرق إلى الحاكم. فقال: هذا أخذ دابتي ، أو قتلها ، أو سرق مالي. وقد أوقفت الناس على دابتي ، وهي مقتولة ، أو شئ هو مسروق ، أنه