منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٥٨

القول الثاني عشر

في الإيمان في الدماء والضرب والقسامة

عن أبي سعيد رحمة الله، في رجل ادعى على رجل أنه ضربه ضرباً غير محدود ولم تكن عقد المدعى بينة، طلب يميين خصمه، فله اليمين على ما يصف الطالب من الصف. ولو حلفة ما قبله حق، من قبل هذا الضرب الذي يدعيه كان ذلك وجها.

وإن ادعى عليه سرقة، أو هدماً، أو قطع شجر، ونحو هذا. فإن اليمين في هذا ما قبله له حق، من قبل ما يدعى عليه.

واختلف في اليمين على الدماء. فقال قوم: خمسون يميناً. وقال قوم: يمين واحدة.

وقيل في رجلين شجال رجلا شجتين، إحداها موضحة، والأخرى دامية. وقامت عليها البينة، وأراد الرجل أن يقتص، ولم يعلم أيهما صاحب الموضحة.

حتي تصيرا سواء في القياس. ثم على كل واحد منها بقدر ما يبين الجرحين.

وقال أبو المؤثر: لا أبصر عدل هذا، ولكن أستحلف كل واحد منهما ما جرحه مرضحة. ثم أرفع القصاص وتحسب دية الموضحة، ودية الدامية. ثم يحمل ويعرف ما بلغ الجرحان، ثم يقمم بينهما الأرش نصفين، يؤدى كل واحد منهما نصف الأرش. ولا قصاص بينهما. وإن امتنعا أن يحلفا لم يبرحا السجن حتي يحلفا أون يقرا.