منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٠

وقول: يحلفه ما قبله له حق، من قبل هذه الدعوى التي يدعيها من هذا الضرب.

وقال أبو سعيد رحمة الله: إذا ادعى رجل على آخر ضرباً حده، ووصفه كانت اليمين فيه، أنه ما ضربه هذا الضرب الموصوف.

وقول: يجزى الحاكم أن يحلفه أن ما قبله له حق، مما يدعيه من هذا الضرب الذي ادعاه.

وإن ادعى على رجل أنه ضربه في يده ورأسه بالسيف جرحين داميين إن في ذلك اليمين على المدعى عليه.

وإن رد اليمين على المدعى، فإنها لا تكن إلأا على محدود من الجرح. ويحلف يميناً بالله: لقد ضربه في يده ورأسه جرحين داميين، كل واحد منها كذا وكذا، في طول كذا وكذا. فحينئذ يحكم له بالأرش؛ لأنه لا يحلف إلا بصفة تدرك بها صفة الجرح الذى يحلف عليه في حكم المسلمين.

وقيل في صبى جرح صبيا، فلما بلغا طلب المجروح إلى الجارح حقه ممن جرحه فقال: ليس لك على حق، وإنما حقك على عاقلتي؛ لأني جرحتك وأنا صبي.

فقال: ليس لك على حق، وإنما حقك عى عاقتلي؛ لأني جرحتكم وأنا صبي.

فقال: فنقيل: إنه إذا أقر بعد بلوغه، أنه جرحه في صباه. حكم له عليه، إلا أن يقر المجروح: أن الجارح جرحه وهو صبي، فلا يلزم الصبي شئ في ماله، إلا أن يصح ذلك بشاهدى عدل فليلزم عاقلة الصبي أرش جوحه، و لا يحكم للجارح على عاقلته، إلا بشاهدى عدل أنه جرحه هو صبي.

وإن كان الجارح من أهل الولاية والدين والردع، فلا عليه فيما بينه وبين