الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٤وإن ادعى رجل على رجل أنه ضربه حتى أغمى عليه، ولم يقر المدعى عليه، ولم تكن بينة، ففي ذلك بينهما الأيمان بالعلم: يحلف الجاني ما يعلم أنه أغماه بجنايته هذه، ولا ذهب عقله من جنايته هذه. أو يرد اليمين إلى المجني عليه، فيحلف لقد غاب عقله من هذه الجناية. وعلى المغمى عليه اليمين: أنه ما تغاشى عمدا بل إغشاء عناه.
وإن ادعى رجل على رجل: أنه دفره. فبعض يقيم الدفر مقام الضرب. وبعض يقف عنه. فالذي يقيمه مقام الضرب، يرى فيه اليمين.
وقال أبو سعيد رحمه الله ـ: من ادعى على رجل أنه ضربه، فأقرالمدعي عليه: أنه لطمه، ولم يكن بينه، فإنه يلزم المقر باللطمة أرش لطمة واحدة في الوجه، حتى يصح أنها في غيرالوجه، وتكون لطمه غير مؤثرة، حتى تصح أنها مؤثرة.
وقول: له نصف أرش لطمه مؤثرة، ونصف أرش لطمه غير مؤثرة بإقراره.
وفي جواب أبي سعيد رحمه الله، إلىأحمد بن الفضل: وأما ما ذكرت من أمر القياس للجروح فإذا لم نحسن القياس، ولا كان معك ممن تنفق به بحسن القياس، فلا عليك في ذلك، إن شاء الله.
وإن دخل أهل البلد في ذلك يصلح، واصلحوا على ذلك، فذلك إليهم، وإلا فالذي عليه الحق في الحبس إلي أن يبين الوجه في ذلك من العلماء.
وإنما الصلح بين البالغين الأحرار، ولا يقيس الجروح إ لا من أبصر عدل ذلك من الثقات. والله أعلم وبه التوفيق.