منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٨

وإن أقام المشتري البينة: أنه اشترى هذه الجارية بألف درهم، وأقام البائع البينة: أنه باعه إياها بألفي درهم، فبينه البائع أولي.

وإن قال البائع: خذوه لي بثلاثة آلاف، لأن البينه شهدت لي بألفين والأخرى شهدت لي بألف، إنه ليس له إلا الألفان، لأن الألف داخل في الالفين.

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اختصم رجلان في بيع سيف. فقال أحدهما: أخذته بكذا وكذا. وقال البائع: بعته بكذا وكذا. فأمربتحليف البائع ثم المبتاع، إن شاء أخذ وأن شاء ترك.

وقال الربيع رحمه الله: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. قد قال ذلك، فقوله الحق.

وأما الفقهاء فقد مضوا علي أن القول قول من كانت السلعة في يده من المتبايعين، إلا أن يجئ هذا ببينة غير ذلك.

وقول: إن كانت السلعة في يد البائع، لم يقبضها المشتري فالقول قول البائع مع يمينه، إلا أن يجئ المشتري ببينه على ما يدعي. فإذا حلف على ذلك البائع، يخير المشتري، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.

وإن كانت السلعة في يد المشتري، فالقول قوله مع يمينه فيما يدعي. فإذا حلف قيل للبائع: إن كانت لك بينه على ما تدعي. وإلا ثبت البيع للمشتري. ولك الخياربين أخذ الثمن وتركه.

وقول: يدعيان جميعا فالبينة على ما يدعيان.