الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٩وإن جاء أحدهما ببينه فهو أولي، و القول قوله مع يمينه على ما يدعي.
وإن أتى كل واحد منهما ببينه، فالبينة بينه المدعي وهو البائع.
وإن لم يأت أحدهما ببينه، تحالفا على ذلك وانتفض البيع لأن المشتري مدع على البائع، والبائع مدع على المشترى. وكلاهما مدعيان.
وكذلك إذا ادعى أحدهما أن ثمن السلعة كان دنانير، والآخر يدعى أنهما دراهم، أو أحدهما أهنه عروض، أو حب، فالاختلاف واحد.
وكذلك إذا إدعى أحدهما أن ثمن السلعة كان دنانير، والآخر من نوع آخر. وكل واحد منهما يدعى بالبينة على ما يدعي. فإن صح لهما بينه، أو أحدهما. وإلا تحالفا في هذا خاصة. وانتقض البيع.
وعن أبي الحواري رحمه الله، في رجل ادعى على رجل أنه تسلف عليه، فاكره أنه ما أمره أن يتسلف عليه. قال: إذا لم تكن مع المدعي بينة، كانت اليمني علىلمدعي عليه. يحلف أنه ماأمره أن يتسلف عليه سلفا هو ثابت عليه إلى هذه الساعة.
ومن أراد أن يشتري شيئا، فأخبره ثفة، أن ذلك الشيء لغير البائع، وأنه لفلان فاشتراه المشتري بعد إخبار الثفة، ثم إن فلانا الذي ذكره الثقة، طلب في ذلك الشيء، وادعاه لنفسه، وطلب يمين المشتري، فعلى المشتري أن يحلف: لقد اشترى هذا الشيء من فلان، ولا يعلم لهذا فيه حقا يوجه من الوجوه، ويسع المشتري أن يحلف على ذلك، حتى يشهد مع الذي أخبره شاهد آخر
عدل مثله، وكذلك عن محمد بن محجوب رحمه الله.