منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧١

القول الرابع عشر

في اليمين بين العامل ورب المال

وفي الحاكم إذا أمر من يحلف الخصوم

وعن أبي المؤثر رحمه الله في رجل أقر مع الحاكم أنه يعمل لرجل أرضا، وأن الزراعة كانت في يده، وكان للعامل على المعمول له حق، فاقر له بحقه، وأقر الآخر على هذه الصفة ثم قال الذي عليه الحق: إن شئت فسلم إلي ما أتلفت من هذا الحق مما تدعي على. فقال المطلوب إليه: أنت قد أقررت مع الحاكم، فليس على يمين. وقال: إذا طلب المطلوب يمين الطالب، فله اليمين، أقربه أو لم يقر.

وقول: إنه لا يمين ها هنا على الطالب، إذا أقر بالحق. وما يعلم أنه أقر له به غلطا ولا إلجاء. وذلك إذا لم يدع الحق قطعا وإن ادعى إقراره له به.

وإن ادعى اليمين قطعا، كانت له اليمين عليه على القطع.

وقيل: من كان يعمل لرجل زراعة بسهم منها، فاستخانه فيها فإذا لم يدع شيئا معروفا. فإنه يحلف له ما معه له، ولاعليه له شيء، ولا أتلف له شيئا يعلم له فيه حقا، من قبل مايدعي عليه، من هذا يصف كما تقع الدعوى.