الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٢وقيل: اجتمع رجلان إلي أبي عبد الله رحمه الله. فقال أحدهما: اعطيت هذا أرضا لي يزرعها، ولي منها السدس. فغاب عنها وتركها في يد ولده، فحصد ولده الزرع ودرسه، وأعطاني اثتى عشر مكوكبا. وقال الزارع: صدق قد سلم إليه ولدي ما جاء من هذه الزراعة، وولدي معي ثقة، إلا أنه يقول: بقي له أكثر مما أعطيته. فقال صاحب الأرض: لا أعرف كم بقي لي. فاستحلفه أبو عبد الله: إن ابنك قال: إنه أوصل هذا الرجل حصته من هذه الأرض. وإن ابنك ثفة معك فحلف هكذا.
وإن ادعى رجل علي رجل أنه فسل له أرضا بالنصف، على سبيل المشاركة ،ثم أخرجه من ذلك، فاليمين تجري في هذا ومثله، على قصة البقعة من الأرض التي يدعي أنه استعمله فيها، ويصفها بالحدود التي تشتمل عليها، إذا كان يدعي شيئا قائما موجودا، أو بالوقوف عليها.
وقال أبو سعيد رحمه الله، في الذي قال: إنه أخذه رجل، يعمل عنده زراعة بالسدس. وقال الآخر بأقل. فالقول قول رب المال مع يمينه، ويكون على اللفظ في الدعاوي.
وقيل في رجل، في يده ثمره لرجل أنو غلة من الغلات، وهو عامل له، فيصل إليه جماعة. فيقولون: إن صاحب الغلة أرسلهم في قبض غلته. وقد علم أن الرجل أرسلهم، او لم يعلم. فقبضوا ذلك كله، ولم يدفعوا للعامل عمله. فإن العامل يطلب عمله ممن قبضه منه، حتى تصح على المرسل حجة، تثبت عليه الضمان دون المرسلين.