منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٧٥

القول الخامس عشر

في الوكالة وألفاظها

ومن يجوز أن يكون وكيلا وفيما يجوز أن تكون فيه وكالة

والوكالة بفتح الواو و كسرها و هى جائزة من كل بالغ صحيح العقل والبدن، في مثل البيوع والشراء والديون وقبضها وفي تزويج النساء، وفيمن يريد أن يتزوج. وفي الطلاق والعتاق والقبض والقسم والشفع والاحكام، وغير ذلك من سائر الاشياء.

و من قال: فلان وكيلي، فهو ضعيف، حتى يسعى في شئ من ذلك.

وإن قال: وكيلي في مالي، فليس له أن يأمر إلا بحفظه وعمله.

و إن وكله في القبض، كان له أن يقبض

و إن وكله أن يبيع ويصالح و يستحلف، فله الوكالة فيما بين له، وقيل: إن جعله وكيله في ماله، و لم يسم له في شئ بعينه، فليس له في ماله أمر ولا قبض و لا إتلاف، حتى يحدد له شيئا بعينه.

فإن قال: فلان وكيلي في مالي، يقوم مقامي، كان له القيام في الامر والنهى والمطالبة بلا قبض ولا بسط ولا عطاء ولا أخذ حتى يحد له ما يفعل فيه.

و إن قال: وكيلي في مالي يفعل ما يشاء واراد، فجائز له أن يفعل فيه ما يشاء من الامر والنهى، والاخذ والبسط، والبيع والهبة، وما أراد.