الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٠ولو وكل مسلم ذميا في دراهم، فأسلفها في خمر وخنازير، فجائز ذلك عنده.
وإاذ وكل رجل رجلا ثم ارتد الوكيل عن الإسلام، ولحق بدار الحرب، أو ذهب عقله، ثم أسلم، أورجع إليه عقله إنه على وكاليته، لأن الوكالة إباحة للوكيل فيما وكل فيه، وذهاب عقله لا يمنعه من استعمال ما أبح له، ولا يبطل عنه تلك الإباحة، لأنه لو أباح رجل لرجل أكل طعام، فأغمى عليه، ثم أفاق، كان له أن يأكل. كذلك إذا أفاق، كان له أن يتصرف فيما وكل فيه.
ولا يجوز لأحد أن يوكل ظالما، يستعين به على رجل مطلة حقه، أو ظلمه إياه، كان المتعان به يخاف منه فعل ما لا يجوز له، ويتعدى إلىغير ما استعين به عليه، أو كان يخاف منه عليه.
وإن لم يكن يخاف عليه، جاز ذلك.
وإن أصابه منه شيء بعد ذلك، لم تكن عليه تبعة في ذلك.
وإنكان يخاف عليه، فوكله عليه، فما أصابه منه لزمه ذلك.
ومن وكله ظالم في ماله، فلا تجب له ذلك، أما في الحكم، فإذا لم يعنه على ظلم أو معصية، وكان المال له، ولا يعرف حرامه، فلا يضيق عليه ذلك، ما لم يخرج من حقه إلى باطل، أو من طاعة إلى معصية.
ويجوز له أن يطعم له الدواب، ويعلف له الخيل، إذا لم يكن في حالة محاربة مسلمين