منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨١

وعندي أنه يكره معرفته على الخيل والسلاح، لأنها من آلة حربه التي يتقوى بها على ظلم العباد.

وإن كان يرسل إليه الجند، ويأمره أن يسلم إليهم من ماله، فلا يضيق عليه ذلك. ما لم يبن له أنه يعطيهم، فيما لا يجوز له، وتكون نية الوكيل في مقامه بذلك لأجل نفع نفسه، بما ينتفع به من عنده لا، لأجل الإعانة للجبار.

وإن كان المكفول به الكفيل في قبض حقه، من المكفول عنه، فجائز ذلك. إن شاء الله.

فصل

والوكالة جائزة في بيع المال، من حيوان، أو أصل، أو متاع، أو غير ذلك، كان الموكل عالما بما وكيل وكل فيه، أو غر عالم، كان الذي وكل فهي حاضراً أو غير حاضر.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إنه إذا جعل الموكل الوكيل أن يوكل غيره، جاز له أن يوكل غيره، ولو وكيلا بعد وكيل إلى منتهى ما جعل له.

ولا يجوز للوكيل أن يوكل بعد موته، فيماوكل به، لأن موت الموكل، أو الوكيل الأول، يبطل الوكالة.

والوكالة جائزة في الطلاق والخلع والرد والنكاح والقود والقصاص والعفو والحل والبراءة غير ذلك. ومن لم يقبل الوكالة فلا وكالة له، إلا أ، يرجع يوكله مرة أخرى، ويقبل الوكالة.