منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٢

وإن قال: فلان وكيلي بعد موتي، في قضاء ديني، وإنفاذ وصيتي، فهو وصيي ويجوز له ما يجوز للوصي.

فصل

وقيل في رجل له دين على رجل آخر، فوكل وكيلا في قبضه، وغاب من له الدين، فطلب الوكيل في حق الموكل. فقال المطلوب: إنه قد أوفى صاحب الحق حقه، ولم يكن معه بينة، وكره أن يحلف. وقال: إن حلف الطالب الذي له أصل الحق: أنه ما قبض حقه مني أوفيته، فإنه ينتظر به قدوم الغائب، ولا يعجل في تحليف من عليه الحق.

وإن أحضر الوكيل البينة على المطلوب، لم ينتظر به قدوم الغائب، وهو قول أبي الحواري رحمه الله.

وقال أبو الحواري، في رجل من أهل نخل وكل وكيلا بصحار، على رجل بصحار، له عليه حق، فلما حضر الوكيل والمدعي عليه قال المدعي عليه: يحضر صاحب هذا الحق، ويحلف، فإن له ذلك، إلا أ، يحضر الوكيل البينة بالحق

فإن أراد المدعي عليه أ، يخرج إلى صاحبه إلى نخل فليخرج، وإلا لزمته ما شهدت عليه به البينة، وكذلك إذا كان في شيء من حدود عمان، وإن كان بغير عمان أخذ باحلق إذا شهدت به البينة.

وفي الأثر في رجل وكل رجلا، في اقتضاء ديون، له على الناس، وجعله جائز الأمر عنه في ذلك، فارتفع الوكيل.