الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٧وكذلك إن قال: إن وكلتك اليوم، وكذلك إن وكل رجل رجلا، في قبض ودية له عند رجل، بمحضر زيد، لم يكن له قبضها إلا بمحضر زيد.
ولو قال له: قد وكلتك أن تشتري لي غلاما، بمحضر من زيد، لم يكن له أن يشتري إلا بمحضر من زيد.
وإن وكله في دفع ودية إلي آخر، فقبلها المرسل بها إليه ثم ردها إلي الرسوم فضاعت، إن الرسول والمرسل إليه ضامنان، ولصاحبها أن يطلب فيها من شاء، من قبل أن الوكيل لم يكن له قبضها بعد دفعها إلا بأمر ثان، والمودع لم يكن له أن يودع غيه فيها، فهما متعديان في مال غيرهما، وعليهما الضمان.
وأما بعض أصحابنا لم يوجب الضمان علي أحدهما، إذا كان المودع استودع علي أمانته ثقة عنده.
وإذا لم يعلم المودع الثاني، أ، الوديعة لغير من استودعه، فلم يضمن، ويضمن الأول.
وإنما أوجبنا علي المودع، لأنه عالم بأن المودع ملك له علي الودية، وليس له أن ينقلها بغير أمر صاحبها.
ولو وكله في دفع عبد له إلي آخر، ليكون وديعة في يده، فقال الوكيل: بعث به إليك تستخدمه، وقال له: ليدفعه إلي فلان ففعل، فهلك العبد، إن الضمان يلزم المستود، ويرجع بما غرم علي الوكيل، لأنه غيره، وهو قول أصحابنا.