منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩١

وإذا وكل رجل رجلا في حق يدعيه علي آخر، فإنه يقول للحاكم: أنصفني من فلان عليه حق لفلان، وقد وكلني فيه، وفي طلبه منه.

وقال القاضي أبو سليمان: هذا دين سعيد، فمن باع شيءا من مال غيره، بوكالة منه، ثم أنكره المشتري فنزل إلي يمنيه، فرد اليمين الي البائع، فعليه اليمني: يحلف أنه يستحق عليه مطالبة كذا وكذا، مما باعه عليه من مال فلا، والوكالة جائزة ممن وكل وكيلا في مطلبه، من رجل أو امرأة، أو صحيح، أو مريض، أو حاضر، أو غائب في الذي يوكل فيه، إلا في الحدود والقصاص والدماء، وفي الأنفس وفي الجراحات، فلا تجوز الوكالة في ذلك، إلا أن يوكل من يقبض له وهو حاضر.

وقول: تجوز وكالة الرجل مما يجب له من حد، أو قصاص، وقد تجوز الوكالة في كل شئ، مما تجري فيه الأ؛ كام، ولا تجوز الوكالة في القود والحدود.

ويروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: لا كفالة في حد(1) ولا قصاص.

ومن وكل رجلين في خصومة في دين، وفي القبض، فقيل: يجوز أن يخاصم واحد دون واحد، وأما القبض فحتي يقبضا جميعا، إلا أ، يكون جعل لكل واحد منهما، مثل ما جعل لهما، ويقبض كل واحد منهما النصف.

(1) أخرجه ابن عدي والبيهقي، عن ابن عمر، وليس فيه ذكر القصاص