منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٢

ومن وكل وكيلا، علي أنه جاز الآخر عنه، فوهب الحق للصم، وعدل شاهدين بغير سؤال عنهما، فأما الهبة فلا يجوز حتي يجعل له ذلك، وأما الشاهدان فعسي أن يجوز منهما ما صنع، إذا قال عرفتهما بصلاح.

قال أبو الحواري: إذا عدل الوكيل الشاهد، جاز إذا كان الوكيل ممن يقبل تعديله.

وإن كان لرجل علي رجل مال، فوكل في الخصومة فيه رجلا، فأنكره المدعي عليه، فأقر الوكيل عند القاضي، أو الشهود: أن الذي له الحق قد استوقي، إن إقراره لا يجوز علي الموكل، ولا يقضي للوكيل بشئ، ولا تبطل حجة صاحب الحق.

وإن قدم الموكل وصح أن قد استوفي، كان ذلك، وإلالزم الذي عليه الحق أن يؤدي إليه حقه، ولا يضر الموكل إقرار الوكيل عند الحاكم، ولا عند الشهود، إلا أن يقر الوكيل علي نفسه: أنه قد استوفي من صاحبه الحق، فيبرئ الذي عليه.

ومن وكل وكيلا في منازعة في شئ، فصالح عليه، ولم يتم الموكل الصلح، إنه لا يلزمه ضمان ما صالح عليه، إلا أن يقول: إن الموكل أمرني أن أصلح عنه، فإنه ضمن ما صالح عليه.

وإذا كانت امرأة بين يدي الحاكم، وهو لا يعرفها باسمها، ثم أرادت أن تقم وكيلا، ينازع لها في حق أن الوكالة لا تتم مع الحاكم، إلا بعد معرفته