الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٤وعن الأزهر بن محمد بن جعفر، في رجل رفع عليه رجل، فولك المرفوع عليه اللرافع وكيلا ينازع، ثم غاب المرفوع عليه، فلما غا برئ الوكيل من الوكالة، أنه لا يجوز له أن يبرأ من الوكالة، ولو لم يحضر الذي وكله.
وإن كان قد سمع عليه بينة، أو جري عليه حكم، ثبت ذلك علي الذي وكله.
وإن علم الحاكم أن هذا كان من قبل مداهنة من المطلوب إليه، ووكل هذا، فإذا صح هذا، فعسي أن يستحق أن يحكم بما صح، ولو لم يحضر ولا وكيله، ويجعل له الحجة لحال غيبته.
وإن وكل اثنين في معني واحد، فهما وكيلان، وإنجعل لكل واحد منهما ما جعله لهما، فأيهما حضر فهو الوكيل، وإن حضرا جميعا كان ذلك أتم.
وتجوز الوكالة من الرجل للمرأة واللرجل، ومن المرأة للرجل والمرأة.
وتجوز الوكالة للعبد من سيده وغيره، بإذن سيده، ولمن لم يبلغ، ولا يلزم الموكلين إقرار وكلائهم.
ومن كان وكيلا في منازعة، فتخلف عن الموافاة، سمع الحاكم البينة علي الموكل.
وإن وافى الوكيل، وتبرأ من الوكالة عند الحاكم، سمع الحاكم البينة علي الموكل أيضا.