منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٦

الفصل الثامن عشر

في بيع الوكيل وقبضه للثمن

وقال أبو عبد الله، رجمه الله، في رجل وكل رجلا في بيع ماله، ثمغاب ونزع الوكالة، وباع ماله وباعه الوكيل أيضا فالبيع هو المتقدم من البيعين، إلا أن يعلم الوكيل بنزع الوكالة، ثم يبيع من بعد ذلك، فلا يثبت بيعه.

وقول: إذا صح النزع قبل بيع الوكيل، لم يثبت بيع الوكيل.

ومن وكل وكيلا في بيع غلامه، فباعة الوكيل، وأعتقه المولي من بعد، فإن البيع أولي من العتق.

وإن كان الوكيل باع المال بيعا مجهولا، أو كان فيه ما ينقضه، إذا صاروا إلي الحاكم، ولم يطلب ذلك المشتري إلي الوكيل، وطلب نقضه إلي صاحب المال، أيكون له ذلك؟ قال: نعم.

قيل له: أرأيت إن كان صاحب المال هو البائع لرجل بيعا مجهولا، وباعه الوكيل من بعد ذلك بيعا صحيحا، ولم يطلب صاحب المال، ولا المشتري نقضه، أيتم بيعه؟ أم بيع الوكيل؟

قال: البيع الأول أولي ما لم يطلب نقضه، غلا أن يكون ربا، فإنه ينقض ويثبت بيع الوكيل.