الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٨ولي للوكيل أن يأره غيره ببيع ما وكل فيه، إلا أن يجعل له ذلك الذي وكله.
وكذلك إذا وكل في شراء شئ، فليس له أن يوكل في ذلك غيره.
وإن باع الوكيل مال الموكل علي خلاف ما أمره الموكل، فلرب المال أخذ ماله، ويجع المشتري علي الوكيل، يأخذ منه ما قبض منه من الثمن.
وإن أمر رجل رجلا أن يشتري له دارا أو غيها، ولم يجد له ثمنا معروفا، فجائز له ذلك ويثبت علي الأمر فعل المأمور.
وإن أمر رجل رلا أن يبيع له عبدا، فباعه ثم أخذ بالثمن رهنا فضاع من يده، أو أخذ كفيلا، فالبائع ضامن لثمن العبد ويلحق هو الكفيل، والرهن يذهب من مال البائع.
ومن وكل وكيلا، يبيع له دارا، فباعها بنصف ثمنها، فغير الموكل، فقيل: البيع جائز إلا أن يصح أن البائع أقر أنه باع بهذا الثمن محاباة للمشتري، فينتقض البيع.
قال أبو الحواري رحمه الله: إن أقر أنه باعها محاباه، فعليه الغرم الذي نقض من الثمن، إلا أن يصدقه المشتري، فإن البيع منتقض.
ومن وكل وكيلا في بيع شئ وجد له فيه حدا، أو باع بغيره، فالبيع منتقض.