الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩٩وذلك إذا قال له: بع بألف درهم، فباع بألقي درهم، إنه لا يجوز، لأنه غير الأمر.
وإن لم يحد له في البيع حدا، فباع بمائة درهم، والآخر يدعوه الي المائتين، فإن البيع تام، ويغرم البائع المائة لرب المال.
وإن دفع رجل إلي رجل عبدا من البصرة، وقال له: بعه بعمان بالف درهم إلي سنة، فلما خرج الوكيل، وجد من أخذ منه العبد بألف درهم نقدا في البصرة، ولم يخرج، فلما وصل إلي صابحه بالثمن، غير ونقص، فله ذلك، والبائع ضامن لذلك العبد أو مثله، فإذا فات فإن قال صاحبه: أنا آخذ ثمنه الذي بعته، لأنه قد فات فكره البائع وقال: أدفع إليك قيمة متاعك، وآخذ أنا ثمن ذلك الأول، فعن بعض الفقهاء: أن ذلك له، ولا ربح للضامن وهو البائع.
وقول: لرب المال الخيار، إن شاء أتم البيع، وله الثمن، وإن شاء لم يتمه، وله العبد أو مثله، أو غرم قيمته.
وقيل في رجل، دفع إلي رجل غلاما له يبعه، فمات الولي وأقر الوكيل: أني بعته بألف درهم، وقبضت الثمن، وقال الورثة: بل بعته بأربة آلاف، فاقلول قول الوكيل وبيعه جائز، إلا أ، يصح للورثة بينة علي ما يدعون، فبينة الورثة أولي، لأنهها تشهد بأكثر.
وإن وكل رجل رجلا في بيع ماله، فباعة فطلب رب المال الثمن، فقال، إنه دفعه إليه وأنفذه فيما أمره به، فالقول قول الوكيل مع يمنه.