الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠١ومن كان يشتري للناس الأشياء، ويسلمون له من ثمنها حبا، فأخذه لنفسه، ويعطي من عنده أنه ليس له ذلك.
ومن كان في ماله وكيلا، وهو جاهل لماله، والوكيل عالم به أن فعل الوكيل وتصرفه جائز عليه، لأنه عالم به، وعلم الوكيل بالمال حجة على رب المال وله.
وإن كان الموكل عالما بماله، والوكيل جاهل به، إن فعل الوكيل لا يثبت على رب المال، إن طلب النقض في بيع ماله.
وإن اختلف الوكيل والموكل في البيع، فقال الموكل: أمرتك ألا تبيع حتى تشاورني. وقال الوكيل لم تشترط على أن أبيع على رأيك. فالقول في هذا قول الوكيل وعلى الموكل البينة.
ويوجد عن أبي محمد رحمه الله، في الذي يوكل وكيلا في عتق عبيده. ثم غاب الموكل، وأبى الوكيل أن يعتق، فإن الحاكم يجبره على عتق عبيده.
وكذلك في الطلاق والخلع، وفيما يتعلق فيه حق على من وكل لمن وكل له.
وقال في موضع آخر: إذا وكل رجلا رجلا، في عتق عبده، أو خلع زوجته، أو أن يتزوج له امرأة، أو أن يبيع له مالا فامتنع الوكيل من فعل ذلك، فإن الحاكم لا يحكم عليه بشيء من ذلك، ولا يلزمه في ذلك، لأن فعل الوكيل متعلق بفعل الموكل، فلما كان الموكل لا يحكم عليه الحكم بشيئ من هذا، فكذلك الوكيل مثله.