منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٢

وقال: من وكل رجلا، يتصدق على رجل، بصدقه، فامتنع من دفعها، فأقام المتصدق عليه بها االبينة عند الحاكم، فإن الحاكم يجبر الوكيل على دفعها إليه.

وقال: إن وكله في عتق عبد، أو كتابته، أو طلاق، أو خلع، أوفي نكاح. فقيل الوكالة، ثم لم يفعل ذلك، فخامة أصحاب هذه الحقوق، أو أحدهم إلى الحاكم، فإن للحاكم أن يجبره على ذلك كله.

وإن وكله أن يعتق أمته، فولدت الأمة قبل العتق ثم أعتقها، لم يكن له أن يعتق الولد، من قبل أن الأم ولدت، فقد انقضى حكم الولد. وهو غير أحكام الأول، فلم يدخل عتقه في وكالة الوكيل. ألا ترى لو أنها ولدت، ثم بيعت الام لم يدخل الولد في البيع.

ولوأعتقها ثم حبلت، كان الولد حرا. وسرى العتق فيه، فهلك المال قبل الشراء، ضمن الوكيل، وكان البيع للوكيل، لأنه ضمن بمخالفته الآمر والموكل. وكان عليه أن يعتق البيع، على الثمن المأمور بالشراء به. س

وإن وكل رجل وكيلا في شراء عبد، ولم يدفع إليه الثمن، فاشترى له كما أمره وسلمه إليه، كان ضمان الثمن للبائع على الوكيل، دون الموكل، وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق، الذي ضمنه الوكيل عن الثمن.