الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٣وإن وكله ودفع إليه ثوبا يبيعه له، ولم يشترط عليه أن يبيعه بنقد، ولا بنسيئة، ولا بمرض، فباعة بدراهم، أو بدنانير، أو بنقد. فذلك جائز باتفاق.
وإن باعة بنسيئة، او بدنانير، فف ذلك اختلاف بعض ضمنه الثمن وبعضهم أجاز الفعل، لان الناس بيعهم النقد والنسيئة.
وإن باعة بنقد أو نسيئة، فإنه يضمن قيمة الثواب، إلا أن يجبر مالك الثوب له الفعل.
وإن باعه يعرض، مثل حب، أو غير ذلك، فهو ضامن والبيع غير جائز، لأنه باع بغير ثمن لأن الدراهم والدنانير هي أثمان الأشياء، والعروض مثمنات غير أثمان.
وحقيقة البيع: هو إخراج الشيء من الملك على بدل له قيمه، بعرض عليه به. فلما كان هذا الوكيل قد اعتاض ثمنا من الثوب المأمور ببيعة، بدلاله قيمة، وهو غير مال، وجب جواز الفعل منه. والله أعلم. وبيع الوكيل بلا مناداة جائز.
وعن أبي سعيد، رحمه الله، في رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا، فاشترى كساء وشقة، وأما كان من الثياب القطن أو الكتان، أو الصوف، إن ذلك جائز، وثابت عليه، إلا أن يشترط عليه من الثياب، او من القطن، فيشتري له كتابا، أو صوفا أو غير ذلك، مما يخالف فيه أمره