منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٤

وعن أبي الحسن رحمه الله، في رجل أعطى رجلا دراهم وقال له: اشترلي بها جملا، فاشترى له بها ناقة، بكرا صغيرا، إن الدراهم تلزمه لأنه خالف أمره.

وقول: لا ضمان عليه، لأن الجمل يأتي اسمه على اسم الناقة والجمل الصغير والكبير.

وقول: يضمن إذا اشترى له ناقة، ولا يضمن، إذا اشترى له صغيرا من الجمال الذكران.

وإن قال صاحب الدراهم: أمرتك أن تشتري لي جملا، فاشتريت لي ناقة. وقال ألآخر: أمرتني أن أشتري لك جملا، أو ناقة. وقد اشتريت لك ناقة، ونزلا إلى اليمين، فالقول قول الأمين، والبينة على مدعي شراء الجمال.

وإذا وكل رجل، في بيع سلعته فباعاها جميعا، في وقتين، كان البيع للأول منهما، إذا كان كل واحد منهما قد انفرد بالوكالة.

وإن لم يعلم من بيعة، وكانت في يد أحد المشتريين، كانت السلعة لمن هي في يدة بالبيع. فإن لم يقبض، ولم يعلم من تقدم له البيع، انتقض البيع، لأنه يمكن أن يكون البيع وقع في وقت واحد.

وقال أبو محمد رحمه اله: من وكل وكيلا في شراء عبد، أو دابة، فاشترى له شيئا باكثر من ثمنه، فإن رضيه جاز. وإن لم يرضه لزم الوكيل دون الوكل، إذا خرج هما يتغابن الناس في مثله، كالثلث والربع.