منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٥

وقال هاشم، رحمه الله، في رجل دفع إليه ثلاثة رجال، كل واحد منهم درهما ليشتري لحما، فخلط الدراهم من غير أمرهم، واشترى بكل درهم وحدة، فضاع واحد منهم. قال: إن كانوا أذنوا له أن يخلطها، فما بقي من اللحم، فهو بينهم بالسوية .. وإن كانوا لم يأذنوا له، فالغرم عليه.

وقال أبو سعيد رحمه الله، في رجل ادعى الوكالة من رجل، أنه وكله يشتري له مالا، فاشترى مالا، من رجل بألف درهم، ثم أنكرالوكالة بعد ذلك.

وقال: لم أكن وكيلا في ذلك رجعة، إلا أن يتم ذلك الذي اشترى له.

وسئل عن رجل، وكل رجلا في بيع دابة، فباعها ثم وجد المشتري فيها عيبا. فقال الوكيل: إن رأى ذلك العيب فيها، هل يكون ذلك لازما على الموكل؟

قال: إذا كان المشتري، حين اشترى الدابة، أو الجارية، عالما أنهما للموكل، لم يلزم ذلك الوكيل، ولا الموكل، إلا أن تقوم بينه: أن العيب كان في الدابة أو الجارية في يد الوكيل، أو الموكل، على وجه ما يثبت في الحكم.

وإن كان المشتري لا يعلم إلا أنه في يد الوكيل، ولا يعرف أنه لغير الوكيل، وأقر الوكيل بالعيب، وهو البائع. فإن البيع يرتجع إلى الوكيل، ويرجع إليه الثمن. وليس يثبت ذلك على الموكل. وتكون الدابة أو الجارية للوكيل، لأنه سلم الثمن للمشتري، فيكون البيع جائزا في الحكم.