الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٧القول التاسع عشر
في إقرار الوكيل على الوكلاء
قال أبو عبد الله رحمه: لا يجوز إقرار الوكيل على من وكله، إلا أن يجعل له أن يقر عليه. فإذا أجاز له ذلك، وجعله له، فإنه يجوز إقراره عليه.
وقول آخر: لا يجوز إقراره عليه حتى يحد له حداً.
وإن وكل رجل رجلا، وجعله جائز الأمر، يقوم مقامه في ماله، ومطالبة كل حق له، ومنازعة من نازعه، فنازع الوكيل رجلا، عليه للموكل ألف درهم، وحقوق ومطالب في أرض ونخل، فنازعه الوكيل، ثم إن الوكيل أقر بين يدي الحاكم، أو مع قوم، أن الذي وكله قد استوفى الألف، من هذا، من قبل ماركنلي، أو من بعد ما وكلني، وأقر أيضا أن تلك الأرض والنخل ليس للذي وكلني فيها شيء، وهي لهذا الرجل دونه، فملا قدم الموكل، أو صح من مرضه، بلغه ذلك، فأنكر ما قال وكيله من الإقرار عليه، وقد كان الحاكم حكم عليه، أو لم يحكم بعد.
فقال أبو عبد الله: إن كان وكله، وجعله وكيله، وفيما أٌر به فإقرار الموكل جائز.
وإن لم يوكله بذلك، فلا يجوز عليه إقراره، ويجوز إقرار الوكيل ما دام وكيلا، قبل أن يعزل، فيما أقر أنه قبض أو باع.
وأما فيما أٌر: أن الموكل فعل ذلك، فلا يجوز على الموكل إقرار الوكيل بذلك.