منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٨

ومن وكل وكيلا، في قبض دراهم له، على رجل أو امرأة فقبضها، وادعى أنه صيرها إلى الموكل، قيل: إن كان الذي دفعها إليه، دفعها ببينه أو بأمر حاكم، فعلى الوكيل شاهدان، أنه دفعها إلى صاحبها.

وإن كانت صارت إليه بلا بينة ولا حكم، فلا بينة عليه، وإنما يلزمه اليمين.

ومن وكل وكيلا في بيع ماله، فطلب صاحب المال الثمن، فقال الوكيل؛ إنه دفعه إليه، أو أنفذه فيما أمره بإنفاذه فيه.

فإذا قال: إنه دفع إليه الثمن، فالقول قوله مع يمينه.

وإن قال: إنه أنفذه فيما أمره به، فعليه البينة أنه أمره أن ينفذه في كذا وكذا.

وإذا قال: أنه أنفذه في ذلك، فالقول قوله مع يمينه، وليس هذا يشبه ما قيل إنه إذا دفع مالا ائتمنه عليه بالبينة، فعليه البينة أنه رده عليه.

وإن أمره أن يبيع ماله، ويدفع ثمنه إلى غرمائه، فادعى المأمور أنه دفعه إلى غرمائه، وأنكر ذلك الغرماء، فالقول قول المأمور مع يمينه.

فإذا أنكر الغرماء، فعلى الذي عليه الحق أن يدفع إليهم حقوقهم.

وإن أقر الذي له الحق، انه قد استوفى تحقه من الوكيل، فإقراره جائز على نفسه، ويبرأ الذي عليه الحق.

وسئل أبو سعيد رحمه الله، عن رجل وكل رجلا، في اقتضاء دين له