الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٠٩على الناس، وأجاز وكالته، وأقام مقامه: فادعى الوكيل حقا للموكل على رجل ورفع به إلى الحاكم، فطلب المدعى عليه يمين الموكل، فله عليه اليمين فيما قيل.
وإن نكل المدعى له الحق عن اليمين، فإذا كانت اليمين تجب على المدعى، فلم يحلف، لم يكن فيما عندي أنه قبل ما يدعيه، أو ما يدعي له، مما عليه فيه اليمين.
وإن نكل المدعى له عن اليمين، بطلت دعواه في الحكم عن المدعي عليه، في ظاهر الحكم.
فإن حلف المدعى عليه، وجب تسلم الحق إلى المدعى له أو وكيله، إذا لم يرجع عن وكالته في القبض.
فصل
وقيل في امرأة، وكلت رجلا، في قبض صداقها، أو بيع شيء من مالها، فقبض لها الرجل، أو باع ما أمرته ببيعه، إن ذلك جائز عليها، ولا نقض في ذلك.
وإن وكل رجل رجلا في حق، وقامت في ذلك بينه، فلما أراد قبضه. قال الذي في يده المال: خذه مني بضمان، قال: ليس على الوكيل ضمان، إذا وقعت وكالته مع الحاكم.
وقال أبو محمد رحمه الله: إذا وكل رجل رجلا، في مطالبة حق له، فأحاله المذين على آخر، فمات المحال عليه، أو أفلس. فإن الوكالة بحالها، ويرجع الوكيل.