الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٠على المحيل بحق صاحبه؛ لا، ه لم يكن وكله في نقل حقه، من مكان إلى مكان، وإنما وكله في القبض.
وقال: ومن وكل وكيلا، في تقاضي دين له على آخر، فقال بعض أصحابنا: له التقاضي دون القبض، حتى يوكله في التقاضي والقبض.
وقال بعضهم: التقاضي يوجب القبض؛ لأن من كان له المطالبة، فله حق القبض؛ لأن الطالب يوجب أخذ حق المطلوب له، إذا قدر عليه، وإن وكل رجلين يقبض عبد، فقبضه أحدهما، بغير أمر صاحبه، بغير أمر صاحبه، فتلف العبد في يده، فإنه يضمنه.
وكذلك كل أمر، علق على فعل أمينين، لم يمكن أحدهما أن ينفرد بالفعل دون صاحبه، كالوصيين، والأمينين، والوكيلين في الكفاح والطلاق وغير ذلك.
ومن أرسل غيره يشتري له مالا، فاشتراه لنفسه، وفي نيته أنه يشتري به لمن أرسله، ثم أراد التمسك به لنفسه، إنه ليس له ذلك، وهو لمن أرسله يشتريه له.
ومن أمر من يشتري له عبدا، فاشتراه له بأمره، وحبس المشتري العبد عن الآخر، إلى أن يسلم له الثمن، فهلك العبد في يد المشتري فإنه يهلك من مال المشتري، ولا ضمان على الآخر؛ لأن المأمور عقد البيع على نفسه.