الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١١وعن أبي محمد رحمه الله، في رجل وكل رجلا، يشتري له عبدا، فواقف عبدا في يد وكيل الموكل، فاشتراه ولم يعلمه انه لمن وكله، فالشراء باطل؛ لأن الوكيل اشترى ما للموكل بماله، وأدخل في ملكه بشرائه ما كان في ملكه.
وكذلك لو اشترى له عبدا، من أعيان ملك الوكيل، لم يجز ذلك على الموكل؛ لعم بذلك أو جهل؛ لأن الوكيل مأمور بالشراء، والبيع لا يصح إلا من مشتر وبائع، وفعل الوكيل في المعنى فعل الموكل.
ومن وكل وكيلا، يشتري له عبدا، فاشترى ابا الموكل، أو ابنه، أو أخاه، أو من يعتق عليه، فإنه يعتق من مال الموكل، ويرجع الموكل بأخذ الثمن من مال الوكيل، تعمد لذلك، أو جهل.
وقال محمد بن جعفر: إن تعمد لشراء أحد ممن يعتق على الموكل إذا ملكه، فإنه يعتق من مال الموكل، ويضمن الوكيل الثمن للموكل.
وإن لم يتعمد لذلك، أو جهل الحكم، فلا ضمان عليه.
والعتق واقع من مال الموكل، والنظر يوجب عندي: أن لا ضمان على الوكيل، في العمد والخطأ، من قبل أن عقد الشراء يدخل في ملك الآخر، ولا يتعلق للوكيل في العقد حق؛ لأن نفس العقد يوجب إخراجه من ملك البائع إلى ملك الآمر، من غير دخول في ملك المشتري الدليل على ذلك، أنه لو كانت أمة، وهي زوجة المأمور، لما وقعت الفرقة بينهما، وهذا اتفاق.