الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١٢ومن وكل في شراء عبد أو غيره، ولم يدفع إليه الثمن، كان للوكيل أن يمنع الآمر من قبض المبيع، حتى يستوفى منه الثمن.
فإنه هلك في يد الوكيل، كان حكمه حكم الرهن دون حكم المبيع، إذا هلك في يد البائع؛ لأن الوكيل لو اتلفه للزمه الضمان بإتلافه حسب ما يلزمن المرتهن بإتلافه للرهن.
والبائع لو أتلف ما باع، لم يلزمه الضمان، بل يبطل البيع فقط، فكذلك وجب اعتباره بالرهن دون البيع.
وإن وكل رجل رجلا في شراء شيء، فاشتراه له، وأراد المشتري قبضه، كان له أن يمنعه من قبضه، حتى يسلم إليه ثمنه.
فإن تلف كان حكمه حكم الرهن، أن البائع لو أتلف ما باعه بطل البيع، ولم يضمن، وهذا لو أتلفه للزمه مثل ما يلزم المرتهن، إذا تلف الرهن.
وإذا وكل رجل رجلا، في شراء جارية بألف درهم، فاشترى له جارية بألفين، وبعث بها، فوطئها، وأولدها أولادا ثم اختلف الوكيل والموكل في الثمن. فإن القول قول الوكيل مع يمينه، إذا لم يكن حين باع بعث بها إليه قال للرسول: هي الجارية التي أمرتني بها، أو يقول: اشتريتها بألف درهم. ويكون على الآخر قيمة الأولاد وعقرها، ويرد الجارية عليه، والأولاد أحرار، وتثبت نسبتهم من الآمر.