منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٥

ولا يجوز عندنا أن يتصرف الوكيل ولا الوصي ولا غيرهما في مال غيره إلا بأمره لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل أولى بماله حتى الوالد والولد.

وإذا دفع الموكل للوكيل مالا يشتري له به غلاما أو غيره، فهلك المال بعد الشراء، ضمن الوكيل، ويكون البيع للوكيل؛ لأنه ضمن لمخالفة الآمر والموكل، وكان عليه أن يعقد البيع على الثمن المأمور بالشراء به.

وقال أبو حنيفة البيع لمن اشتراه له، ويرجع على الموكل بمثل ما كان دفع له من الثمن.

وإذا وكل رجلا رجلا في شراء عبد، ولم يدفع له الثمن، فاشترى له كما أمره وسلمه إليه، كان ضمان الثمن للبائع على الوكيل دون الموكل، وعلى الموكل للوكيل ذلك الحق الذي ضمنه الوكيل عن الثمن.

وإذا دفع الموكل الثمن إلى الوكيل، فضاع من يده زال عن الموكل. وكان الغرم على الوكيل لبائع العبد، ولو كان الوكيل قبض الثمن بعد الشراء فضاع قبل الشراء لم يضمن ثمنا، لأنه أمين في ذلك، وقبضه الثمن بعد الشراء قبض عن حق كان مقبوضا له، والأول كان أمينا فيه، والأمين والوكيل أمين فيما وكل فيه من مال الموكل، إلا أن يخرجه بالتعدي، فلا يكون على ما في يده أمينا.

فإذا وكله في شراء عبد، فاشترى عبدا، فوجد فيه عيبا قبل أن يقبضه، كان الموكل بالخيار، فإنه قبله لزمن الموكل، إلا أن يكون عيبا قد استهلكه، فحينئذ يلزم الوكيل.