منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٦

ولو وكله في دراهم يتصدق بها عنه، ففرقها عن نفسه، إنه يضمن ما قبض، ولا يتصدق إلا بوكالة ثابتة؛ لأن الوكالة الأولى كانت في غير عين، فلما زالت العين زالت الوكالة.

وقال أبو حنيفة: أجيز ذلك، ولا أضمه استحبابا.

وإذا وكله في دراهم يصرفها له بدنانير فصرفها، وشرط الخيار لنفسه والذي وكله، فإن الصرف باطل من قبل شرط أو خيار، لأن الصرف يوجب التقابض والتسلم في المجلس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: هاوها، والخيار يمنع من وجوب التسلم.

وإذا امتنع ما يوجب العقد بطل، لأنه لو شرط شيئا مجهولا بطل العقد، يوجب كونه معلوما.

وإذا وكله ودفع له ثوبا يبيعه له، ولم يشترط عليه أن يبيعه بنقد ولا نسيئه ولا بعرض، فباعه بدراهم أو دنانير بنقد، فذلك جائز باتفاق.

وإذا باعه بنيئة بدراهم، أو دنانير، ففي ذلك اختلاف، من أصحابنا بعض ضمنه الثمن، وبعضهم أجاز له الفعل؛ لأن الناس بيعهم النقد والنسيئة.

وإن باعه بعرض بنقد أو نسيئه، فإنه ضمن قيمة الثوب، إلا أن يجيز له صاحب الثوب ما فعل من ذلك.

وقال أبو حنيفة: إذا باع الثوب بنقد أو نسيئة فلا ضمان عليه.