منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩

لقوله تعالى: ((إِلاَّ أَنْ تكونَ تجارَةً حاضِرةً تُدِيرُونها بينكم)). ويكره الدَّين إلا من ضرورة؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إياكم والدَّين فإنه همُّ بالليل(1) ومذلة بالنهار.

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: القتل في سبيل الله يكفر كل شيء(2) إلا الدين.

ووعظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رواه البيهقي عن ابن عمر(3). رجلاً فقال: أقلل من الدين تعش حرَّاً. وأقلل من الذنب يهن عليك الموت.

وكان يقول: اللهم إني أعوذ بك من ضلع الدين وثقله.

وعنه - صلى الله عليه وسلم -(4): روح المؤمن معلقة بين السماء والأرض حتى يقضى دينه، وفيه من الروايات أكثر من هذا.

ومن اضطر واحتاج فقد رخص له بعض المسلمين أن يدان بقدر ما يحييه ويحي عياله، ويسترهم به من العري، لا أكثر من ذلك.

وقيل: من تحمل ديناً لغير إسراف أو لسبب خير، ثم لم يمكنه أداؤه حتى مات، فلا شيء عليه. وإن تحمله في إسراف، وفيما لا يجوز له فعله، ثم لم يمكنه أداؤه حتى مات، فهو هالك.

(1) ) أخرجه الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين راية الله في الأرض. فإذا أراد الله أن يذل عبداً وضعه في عنقه.

(2) أخرجه النسائي والطبراني في الأوسط والحاكم عن محمد بن عبد الله بن جحش. ورواه البيهقي عن قتادة.

(3) ) رواه البيهقي عن ابن عمر.

(4) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم عن أبي هريرة.