الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢وقيل لا يأكل اللحم ولا الطرف. وإنما يأكل ما يقيم صلبه ويسد جوعه. ولا يخرج لجهاد عدو يقاتله، إلا أن يعرض له. فإن أعرض له أشد وقاتل.
وقول: لا يقاتل حتى يدخل على حرمته.
وعن موسى بن علي رحمه الله، فيمن عليه دين ويعرض له أنه يولي. فإن خاف التِبع، فليقاتل ولا يقتل مدبراً.
ومن كان عليه دين لا يعلم به أحد غيره، فلا يقاتل ويرجع إلى دينه.
وفي جواب محبوب إلى محمد بن المعلا، في رجل له مال، وعليه دين يحيط بماله، وله زوجة. هل يجوز أن يتحمل الدين، ويحج نافلة، ويصل قرابته، ويقري الضيف، ويصنع المعروف؟
قال: إن كان يأخذ الدين على نفسه، وهو مليُّ، فلا بأس عليه.
وإن كان يأخذ الدين من الناس، وليس له مال أصل ولا نقد ينبغي له ذلك.
وإن كانت هذه الأشياء فعلها حسناً، فليست بواجبة ولا لازمة، إلا لمن قدر عليها.
وأما الدين فأداؤه فريضة. وذلك وسيلة. ولا تقام الوسائل وتعطل الفرائض.
وقيل: من لزمه دين، ولا وفاء له، فمسألته للناس في دينه خير له من أن يموت وعليه دين.