منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨

لصاحب(1) الحق يد ومقال أو قال: يد ولسان. يريد باليد: الملازمة. وباللسان: المطالبة.

وليس عليه إذا أعطى الحق أهله، ديناً كان أو مظلمة: أن يسألهم الحل. وقد تخلص إذا أعطى الحق الواجب عليه.

ومن كان له حق على رجل، فأوفاه إياه فإنه يبرأ منه، ولو لم يعرّفه أن الذي دفع إليه من حقه.

ومن قال له غريمه: خذ هذه النخلة التي لي بمائة درهم. وغلا لم أعطك شيئاً. والنخلة تسوى خمسين. ولا بينة له. فأخذها فليس له إلا النخلة؛ لأنه بالخيار إن شاء أخذ بماله وإن شاء تركها. وليس بمنزلة من قال: إن أخذت مني دونا وإلا لم أعطك شيئاً فذلك لا يبرأ. ولهذا ما بقي عليه إلا من اللقاء. اللقّا القليل من الكثير، إذا لم يطلب لم يطلب له نفسه بترك ما بقي.

ومن له على رجل دين، فله أن يعطيه، ويرجح له، وللمدفوع إليه أخذه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للوازن: زن وأرجح.

ومن قال لغريمه: أرسل إليَّ أعطيك بحقك حباً. فأرسل إليه. فكان له على سعر الوقت. فإن تتامما عليه تم. وإن تناقضا انتقض، ورجع كل واحد منهما إلى حقه الأول؛ لأنهما لم يتفقا على مبايعة يتراضيان بها.

(1) ) أخرجه الخمسة إلا أبا داود عن أبي هريرة مطولا.