منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩

فصل

وقيل: من سرق دراهم وقضاها في دينه فلا يبرأ. فإن تاب ورد الذي أخذه فقد برئ إن شاء الله.

قال غيره: يكفر بذلك، ويبرأ من الدراهم التي قضاها، ويلزمه الذي أخذه. فمن تاب من بعد ذلك، فقد تاب من التي قضاها، ولزمه ضمان ما أخذ. فمن قضى ذلك فقد برئ. وهذا على بعض القول.

فصل

ومن كان عليه تبايع ومظالم وديون في بلده وغيره. وخشي إن رجع إلى بلده وماله ليتخلص، ازداد تبايعاً وديوناً ومظالم، فهرب وترك ماله وبلده، فلا يكون معذوراً بهذا وليرجع ببيع ويتخلص وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال.

فإن كان يخاف ما ذكرنا. فإنما يعذر بعد تخلصه من مظالم العباد وحقوقهم.

فصل

ومن كان عليه دين لغائب. وقد كان يرجو أنه قد أعطاه. ثم شك أنه لم يعطه أن الحق عليه، حتى يعلم أنه قد أداه إلى أهله. وكذلك اليمين عليه بالكفارة، حتى أنه قد كفر يمينه.

ومن استحل رجلاً من شيء كان قد أحدثه في ماله. ثم شك، فعليه أن يستحله حتى يعلم أنه قد استحله.