منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥

القول الخامس

في الخلاص من الدين والتبعات وما يجوز من ذلك

ومن حلف على حق غريمه، ثم أراد الخلاص بعد ذلك، فعرض الحالف لصاحب الحق حقه فأبى. وقال: قد حلفتك عليه، ولا آخذه. ولا أحلك منه. فإنه يحكم عليه بذلك. إما أن يأخذه. وإما أن يحله.

فإن لم يفعل شيئاً. فإن الذي عليه الحق وجعله في صرة، ورمى بها في حجر صاحب الحق. ويقول له: خذ حقك الذي لك علي.

فإن رمى به من حجره وضيعه، فقد ضيع ماله، من بعد أن صار في يده. وقد بريء الذي عليه الحق من حقه إن شاء الله. ولو رفع عليه مع الحاكم لم يعذره. إما أن يجعله في الحل. وإما أن يأخذ حقه.

وفي المأثور عن محمد بن محبوب رحمه الله: إن من كان له حق، فدعى إلى أخذ حقه فأبى، فلا حق له.

واحتج أبو عبد الله بعبد الله بن أنس، لما أفسدت دابته حرث القوم، فعرض عليهم الغرم فأبوا، فطلب منهم الحل فأبوا. فقال: اللهم إنا عرضنا عليهم الغرم فلم يقبلوه. وانصرف عنهم.

وقول: إن الحاكم يخبره على أخذ حقه.