الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٨قد تصدقت عليك بهذه الدراهم، مما لزمن لا أعرفه، قضاء عن نفسي، وصدقة عن صاحب الحق، الذي له علي من كذا وكذا.
وإن كان رجل عليه لآخردين فنسيه، ثم إن صاحب الحق طالبه به، فأنكره إياه. فالناسي معذور، إلا أن عليه التوبة في أصل الدينونة، بأداء كل لازم عليه، علمه أو نسيه.
وإن كان لرجل على رجل مظلمة. وهو لا يمكنه الوصول إليه. فإنه إذا أشهد شاهدين: أن لفلان علي مظلمة كذا وكذا. وسمى بها. ثم تاب فإنه يبرأ إذا أديت إليه.
وإن وصى بها إلى ثقة. فمات الموصي قبل أن يؤدي لصاحب الحق حقه. فنرجو أن يبرأ إن شاء الله، وهو على ولايته إن كان ولياً.
فصل
وعرفنا أن من لزمه شيء مما يدرك له، مثل مما يكال، أو يوزن. فإنه يتخلص من جنس ما لزمه.
وإن كان من العروض قوم ما يستوي ذلك من الدراهم.
وأما الفضة والذهب، فإنهما يتكافيان عن بعضهما البعض.
فإن أعطى من أحدهما عن الآخر، بريء عما يلزمه. وإن تخلص عما لزمه من جنسه، كان أحوط. والله أعلم.