الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢فإن رد اليمين إلى الغريم لم يكن للغريم اليمين، إلا ما قال قد تركت له، أو قد أبرأته. ولا يحلف: لقد تركت له حقه الذي عليه، وأبرأته منه. فإنما يحلف على ما يحفظ من لفظه.
وأما فيما بينه وبين الله. فإن كان قد عني بذلك الترك. وذلك البرآن بحقه لغريمه، فلا يسعه أخذه إذا قال الغريم: قد قبلت.
وقال بعض الفقهاء: ليس عليه أن يقول: قد قبلت ما هو عليه.
فإن كان لرجل على رجل ألف درهم. فقال له: قد أبرأتك منها، على أن تسلم لي عشرة دراهم. فهذه براءة فيها مثنوية.
فإن رجع عليه كان له عليه الرجعة.
فإن قال: إذا سلمت إلى العشرة فقد أبرأتك من الألف، فسلمها إليه، فقد بريء. وليس في هذه مثنوية.
وإذا قال الرجل لغريمه: فقد أبرأك الله من حقي. فقول: هي براءة. وقول: لا يبرأ.
وإن قال: أبرأك الله. فهذا ضعيف.
ومن أدان رجلاً ديناً فقال له: إن أنا مت فأنت منه بريء. فمات صاحب الحق، فلا يبرأ المدين.
وإن مات من عليه الحق بريء منه. ولا شيء لصاحب الحق عليه، ولا على ورثته.