منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤

فإن أقر لها بحقها واشهد لها به، وعلمت ذلك. ثم جعلته في حل منه، جاز ذلك. وكذلك في جميع الحقوق.

فإن قال الذي له الدين للذي عليه الدين، قد وهبت لك تلك الدراهم التي عليك أو أعطيتك إياها. قال: إنه ثابت. فإن قال: قد تركها لك من زكاتي، أو مما علي من الزكاة أو قد جعلتها لك، أو قد أعطيتك إياها من زكاتي، أو هي لك من زكاتي، أو مما علي من الزكاة. قال: يجوز ويبرأ، على قول من يجيز المقاصصة في الزكاة.

قال أبو المؤثر فيمن عليه دنانير لرجل إلى رجل. فقال الذي له الحق للذي عليه الحق: إذا حل حقي عليك فأنت منه بريء. فما نرى هذه براءة تثبت له، لأنه يبرئه براءة صحيحة.

وإن لم يرجع إليه حتى مات أحدهما، أو ماتا جميعاً، فلهم حقهم؛ لأن هذا ليس براءة تثبت.

وقيل في رجل عليه لرجل مكوك رطب، فأراد أن يعطيه في الشتاء مكوكي تمر، فلم يفعل. وطلب أن يعطيه مكوك رطب أو قيمته.

فإذا كان هذا الرطب غير السلف أو الإجارة. فما اتفقا عليه، فهو جائز.

وإن لم يتفقا على شيء لم يكن لصاحب ذلك الشيء، إلا قيمته في وقته لا قيمته في عدمه أو ينظره إلى وجود ذلك الشيء.

وأما السلف فليس له إلا رأس ماله. وأما الإجارة فلفه بقدر عنائه بما