الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٥يرى العدول؛ لأنهم قالوا: إن الإجارة لا تباع ولا تعطى قيمتها، ولا يعطي إلا ما اكترى به من الكيل أو الوزن. ولا يجوز بيعها إلا بعد قبضها في أكثر القول.
ومن كان له حق على رجل، فدفع إليه شيئاً من ماله ليبيعه، ويستوفي ثمنه من حقه، فتلف، فهو بمنزلة الأمانة، حتى يبيعه ويستوفيه من حقه. ولا يكون بمنزلة الرهن.
واختلفوا فيمن عليه لرجل حق، من دين أو سلف أو أمانة. فقال له: كله وسلمه إلى فلان أو اجعله عند فلان. ففعل ذلك.
فأما قوله: "سلمه إلى فلان". فذلك معي أنه قبض.
وقوله: اجعله عنده. فمعي أنه قد قيل في ذلك باختلاف. فبعض قال: إن ذلك قبض. وبعض قال: لا يكون ذلك قبضاً.
وعن أبي الحواري رحمه الله، في رجل كان عليه لرجل حق فأعطاه صرة دراهم. وقال له: هذا حقك. وهو كذا وكذا، فقبضه صاحب الحق، وادعى أنه وزن الدراهم. فنقصت عما قال. فالقول قول صاحب الحق مع يمينه، إذا لم يكن الذي عليه الحق وزن له الدراهم قدامه، أو قبضها منه على التصديق منه له. والله أعلم. وبه التوفيق.
****