منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٦

القول السابع

في الأحكام في الحقوق والديون وقضائها والبراءة منها والحبس عليها

ومن صح عليه حق لأحد، فطلب من صح له إلى الحاكم أن ينصفه من أمره، أن يدفع إليه حقه. فإن لم يفعل حبسه حتى يعطيه، إلا أن يؤجله طالبه برأيه.

وإذا انصرف الطالب ولم يمدد الغريم. وقد كان طلب أن يأخذه بما أقوله، فعلى الحاكم أن يأخذ الغريم بحق غريمه. فإن دان للعطاء وإلا حبسه حتى يحضر غريمه.

قلت: فإن بذل العطاء والتسلم للحق. هل يؤخذ بالكفيل؟

فقول: يؤخذ بالكفيل إلى أن يحضر خصمه. ولا حبس عليه إذا حضر الكفيل.

وقول: لا حبس عليه ولا كفيل، إذا دان بالعطاء، وعرض ماله من أصل كان أو غيره.

ومن عليه لآخر حق، فرفع عليه في غير بلده. فأقول: لا يحبسه الوالي إلا في بلده، ويلحقه غريمه إلى بلده. فإن أوفى وإلا حبسه له الوالي في بلده. ويكتب له الوالي الذي أقر عند بالحق، بصحة الحق الذي عنده إلى الوالي الآخر.