منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٧

وقال أبو عبد الله، فيمن رفع على آخر بحق، وأقر له به. وقال: يصحبني إلى منزلي أدفع إليه حقه. وكره الآخر. فأرى عليه أن يدفع إليه حقه في موضع الحكم عند الوالي.

وإذا اختلف طالب الحق والمطلوب إليه في قبض المال، فيكون قبضه إلى الحاكم بينهما. وعلى المطلوب إحضاره إلى موضع الحكم.

فصل

والديون التي يجوز الحبس عليها، هي كل دين ثبت عن عوض يستغنى به؛ لأنه في الظاهر مستغن بالمال إذا حصل في يده، ولأنه ممتنع عن الأداء مع التمكن. وكل دين لم تكن هذه صفته لم يحبس فيه، حتى يعلم أنه عني بما قال. وذلك مثل ما يتحمله من الغرم في الأروش والديات وصدقات النساء. ومثل ذلك مما لا يكون قد أخذ عليه الضامن، أو منه عوضاً من المال. فهذه صفة من لا يبدأ يحبسه حتى يصح غناه، وامتناعه من الأداء؛ لأن الأصل في الناس الفقر، والغنى حادث فيهم.

فصل

ومن حبس بدين لم يجز له أن يقرأ كتاباً فيه شعر.

وأما القرآن والعلم، فجائز له أن يقرأ ذلك من الكتاب.

وإذا كان الشعر فيه أثر ومواعظ وآداب وقراءة، على سبيل الطلب لمعاني