منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٨

العلم منه، فلا نرى به بأساً مثل شعر الدعائم، وكتاب الكفاية. وأمثال ذلك ولا تمكن زوجة المحبوس من الدخول إليه.

فصل

وقيل: لا حبس على من لا يحضر كفيلاً، إذا كان الحق غير ثابت.

وإنما يجب الحبس على من لم يحضر كفيلاً إذا ثبت الحق.

وقيل: الحبس هو على معنى نظر الحاكم، لما يتوجه إليه عند المشاهدة ووقوع التهمة عنده، لأسباب منع الظلم.

وقد يوجد عن ابن المسبح: أنه إذا كان الذي عليه الحق يوثق به أنه لا يتوارى، فلا يؤخذ عليهم كفيل.

وإذا زعم المطلوب أن المبايعة كانت بالبصرة، وأنه أوفاه حقه، وأقام شاهداً بالبراءة، وادعى آخر بالبصرة. وطلب آجلاً. فله ذلك.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: من كان عليه لرجل ألف درهم، فطالبه بها، فأقر له به وأعطاه. ثم عاد فرفع عليه بألف درهم. وأقام بينة بها، فاحتج الغريم أنها هي التي أوفاه إياها. وقال هو: إنها سواها. إنه لا يؤخذ له بهذا الألف، إلا أن تشهد البينة: أن هذا الألف غير الألف الذي أقر له به، أو أن يكون لكل ألف تاريخ. فإنه يؤخذ له به.

وإن كان عليه له مائة درهم، وأقر بها المطلوب للطالب. وقال المطلوب: