الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١وإن أقر به إلى أجل فعليه البينة. فإن أحضرها، وإلا استحلف الطالب: أن حقه هذا عليه كذا وكذا. وهو حال.
وإن كان الحق إلى أجلين مختلفين. فقال الطالب: الأجل الأول يحل فيه ثلثا الحق. وفي الأجل الآخر الثلث.
وقال المطلوب: يحل في الأجل الأول الثلث. وفي الآخر الثلثان. والحق مسمى ففي هذا اختلاف.
فقيل: القول قول الطالب مع يمينه. وقيل: القول قول المطلوب مع يمينه.
واختلفوا أيضاً في الوفاء إذا كانت الحقوق إلى آجال مختلفة. وترافع الخصمان بعد أن انقضت الآجال المتقدمة. فطلب من له الحق في آخر الآجال جميع الحق الذي حل في الآجال الأولى. وفي الحاضر. فقال الطالب: لم أستوف من جميع الحقوق شيئاً.
وقال المطلوب: كلما حل علي شيء من الحقوق سلمته لك. ولا بقي لك علي شيء إلا هذا الحق الحال الآن.
فقال سعيد بن المبشر وسمعدة بن تميم: ليس له شيء لما خلا من النجوم الماضية. والقول فيها قول المطلوب: أنه قد سلمها مع حلولها.
وقال أبو عبد الله: هذا غلط. بل على المطلوب البينة: أنه كان قد دفع إليه ما حل عليه في تلك النجوم الخالية. وإلا فهو مأخوذ به. وعلى هذا اختلافهم في صداق المرأة العاجل.