الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٤وإن كان في يده شيء، فصح عليه بشاهدي عدل: أنه لأحد غيره. واحتج عليه الحاكم في دفعه: فتولى حكم عليه الحاكم.
وإن وكل الخصم وكيلاً وغاب. فكره وكيله أن يخاصم له، سمع عليه الحاكم البينة. وأنفذ الحكم عليه وأشباه هذا.
وجاء الأثر عن أصحابنا: أنهم لا يرون أن تسمع البينة، إلا بحضرة الخصم أو وكيله، إلا في الوكات والنسب.
وقال بعضهم في النسب: أنه إذا كان يدعي ميراثاً، لم تقبل منه بينة إلا بحضرة خصمه الذي يدعيه إليه الميراث بذلك النسب.
وإن كان إنما يطلب إثبات نسبه من فلان. فإنه يثبت ولو لم يكن له في ذلك خصم. وتقبل البينة على الوكالة بغير حضرة خصم الموكل.
وكل من طالب بحق من رجل أو امرأة، فاستتر وامتنع. فعلى الحاكم أن يجتهد في الاحتجاج عليه بالثقة. فإن لم يقدر عليه، فلا يحكم الحاكم عليه إلا بعد الحجة.
وقيل: إذا صحت عليه البينة مع الحاكم، أنفذ عليه الحكم، واستثنى للمحكوم عليه حجته.
فإن أتى بالحجة، وإلا ثبت عليه الحكم. ويروى ذلك عن أبي علي: أنه كان يفعله إذا عرف ذلك بالخصومات والتواري عن الأحكام، وإقامة الحجة عليه.