الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٥ويوجد عن أبي علي أيضاً أنه قال: ومن فر من حبسكم ولم تقدروا عليه. فذلك الذي ينادي على ماله في ثلاث جمع.
فإن بلغ ثمناً عدلاً بيع منه، بقدر ما عليه من الحقوق، وإلا فلا تعجلوا عليه حتى تعودوا في جمعة أخرى أو أكثر. ثم بيعوا إن شاء الله.
وإذا هرب من يد الشاري، فهو على هذه الصفة.
ومن كان خلف البحر، ولم يحرج متولياً فإن عرف موضعه، ونالته الحجة، احتج عليه بشاهدي عدل.
وإذا لم يعرف موضعه، وصح أنه خرج من عمان بيع من ماله بالنداء، إذا صح عليه الحق، وطلب ذلك أهل الحقوق، وحلفوا على حقوقهم. ويستثنى للغائب حجته. ولا يباع من المال المتولى إلا بحق من رفع عليه.
وقيل: ومما يجوز للحاكم إنفاذ الحكم فيه بلا حضرة من المحكوم عليه، الذي يصح عليه الحق لآخر مع حاكم، ويأمره بالدفع إليه، ويخرج على ذلك ويتولى. فإن الحاكم يبيع من ماله بقدر ذلك الحق، ويوصل إلى صاحب الحق حقه.
وإن حبسه بدين صح عليه، فهرب من الحبس، باع أيضاً من ماله، وقضي عنه ذلك الحق.
وكذلك إن أجله أجلاً بحق قد ثبت عليه. وصح، فتولى عن الحاكم باع من ماله، وأعطى الحق الذي ثبت عليه، كان الحق لزوجته، من صداق أو فريضة أو لغير زوجته. وكذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق.