الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٦وإن أمره أن يوافي خصمه، فلم يواف لغير عذر يصح له، سمع عليه الحاكم البينة. فإن تولى أنفذ عليه الحكم.
وإن وكل وكيلاً وغاب، فكره وكيله أن ينازع له، سمع عليه الحاكم البينة وأنفذ عليه الحكم وأشباه هذا.
وحفظ سعيد بن الحكم، عن بشير بن محمد بن محبوب، عن عزان بن الصقر، رحمهم الله، في الرجل إذا قطع البحر. وعليه حقوق للناس، فأقاموا بيناتهم، بحقوقهم عليه مع الحاكم، حكم لهم عليه. واستثنى للغائب حجته. واستحلفهم وأوصلهم إلى حقوقهم.
وكذلك إن تولى عن المدرة، وأخلف عنالموافاة بينه وبين أحد من غرمائه، أو هرب من سجن المسلمين.
وإن تولى بحقوق الناس وغاب، حيث لا تناله الحجة حجة المسلمين، ولا مال له حتى حدث له مال بميراث أو غيره، باع الحاكم ماله، وقضى دينه على ما وصفنا هكذا قال محمد بن محبوب وأبو محمد رحمهما الله.
وقال أبو عبد الله: إذا تولى بحق من رفع عليه وعليه حقوق لغير من رفع عليه أنه لا يباع من ماله إلا بحق من كان تولى بحقه، ورفع عليه.
ومن ثبت عليه له حق بعد ذلك، لم يبع من ماله إلا بعد الحجة عليه.
وإن كان ماله ليس فيه وفاء للذي ثبت حقه، وتولى عنه. ولمن ثبت حقه،